عباس الإسماعيلي اليزدي

5

ينابيع الحكمة

14 - وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . « 1 » الأخبار [ 4366 ] 1 - عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : إنّما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم . « 2 » بيان : وفّر الشئ : كثّره وجعله وفرا . في المرآة ج 16 ص 5 : قال في المدارك : « الزكاة » : لغة الطهارة والزيادة والنموّ ، وفي الشرع اسم لحقّ يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب . وفي مجمع البحرين : قد تكرّر ذكر الزكاة في الكتاب والسنّة ، وهي إمّا مصدر « زكى » إذا نمى ، لأنّها تستجلب البركة في المال وتنميه وتفيد النفس فضيلة الكرم ، وإمّا مصدر « زكا » إذا طهر ، لأنّها تطهّر المال من الخبث ، والنفس البخيلة من البخل ، وفي الشرع ، صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء تثبت في المال أو في الذمّة للطهارة لهما ، فزكاة المال طهر للمال وزكاة الفطرة ، طهر للأبدان . [ 4367 ] 2 - قال الصادق عليه السّلام : إنّما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ولاستغنى بما فرض اللّه له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على اللّه تبارك وتعالى أن يمنع رحمته ممّن منع حقّ اللّه في ماله ، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنّه ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلّا بترك

--> ( 1 ) - البيّنة : 5 ( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 10 ب 1 من ما تجب فيه الزكاة ح 4